سميح دغيم
450
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
أن يكون مختصّا بنوع واحد ، وهو الخاصة . أو لا يكون ، وهو العرض العام . وهذا التقسيم يخرج النوع الإضافي ويبقى النوع الحقيقي . ( شر 1 ، 86 ، 10 ) - اعلم : أنّ الخارج عن ماهيّة الشيء إمّا أن يكون صفة لتلك الماهيّة أو موصوفا بها ، أو لا صفة ولا موصوفا . فأمّا الذي يكون صفة لها ، فإن كانت مختصّة بها فهي الخاصّة ، وإن كانت حاصلة فيها وفي غيرها ، فهو العرض العام . فأمّا الذي لا يكون صفة لها بل يكون موصوفا لها ، فهل يطلق لفظ الخاصة عليها ؟ فيه احتمال . وأمّا إطلاق لفظ العرض عليه ، فيمتنع لأن العرض إنّما يسمّى عرضا لكونه عارضا للشيء . والمعروض لا يكون عارضا لمعارضه . فامتنع إطلاق لفظ العرض عليه . وأمّا الذي لا يكون صفة للشيء ولا موصوفا به ، فظاهر إطلاق لفظ الخاصة والعرض ممتنع عليه . ( شر 1 ، 86 ، 21 ) - كل وصف خارج عن الماهيّة سواء كان لازما أو مفارقا ، فإن اعتبر من حيث أنّه مختص بواحد وليس لغيره فهو خاصّة ، سواء كان ذلك نوعا أخيرا أو غير أخير . وسواء عمّ الجميع أو لم يعم ، وإن اعتبر من حيث أنّه موجود في غيره فهو عرض عام ( ل ، 6 ، 9 ) - العرض العام كليّ يقال على ما تحت حقائق مختلفة قولا غير ذاتيّ ( ل ، 6 ، 18 ) عرض واحد - العرض الواحد لا يحلّ في محلّين . ( مح ، 86 ، 27 ) عرضي - اعلم : أنّ التقسيم الصحيح أن يقال : الكلّي إمّا أن يكون تمام الماهيّة ، وإمّا أن يكون جزء الماهيّة ، وإمّا أن يكون خارجا عن الماهيّة . وهاهنا دقيقة وهي أنّ ذلك الذي يكون جزء الماهيّة فهو في نفسه أيضا ماهيّة ، والذي يكون خارجا عن الماهيّة فهو في نفسه أيضا ماهيّة . ولا منافاة بين كون الشيء باعتبار مخصوص ماهيّة ، وبين كونه باعتبار آخر مخصوص جزء من ماهيّة أخرى ، أو خارجا عن ماهيّة أخرى . وإذا عرفت هذا فنقول : أمّا تمام الماهيّة فهو المقول في جواب ما هو . وأما جزء الماهيّة فهو الذاتيّ . وأما الخارج عن الماهيّة فهو العرضي . إذا عرفت هذا فنقول : المسؤول عنه بما هو ؟ إمّا أن يكون شخصا واحدا ، أو أشخاصا كثيرين . فإن كان الأول كان ذلك هو المقول في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة . كما إذا قيل : ما زيد ؟ لست أقول : من زيد ؟ فيقال : إنّه الحيوان الناطق . وإمّا إن كان المسؤول عنه بما هو أشخاصا كثيرين ، فإمّا أن يكون بعضها يخالف بعضا بالماهيّة ، أو لا يكون كذلك . ( شر 1 ، 69 ، 20 ) عرضيّة - إنّ العرضيّة عبارة عن نسبة الشيء بالحلول إلى الموضوع . ( مب 1 ، 150 ، 20 ) - إنّ العرضية مقولة على ما تحتها بالتشكيك . ( مب 1 ، 151 ، 2 ) عرفان تام - ظهر أنّ عرفان كل شيء بذاته أتمّ من عرفانه